مكي بن حموش

8068

الهداية إلى بلوغ النهاية

والصاخة في الأصل الداهية « 1 » . قال الطبري : وأحسبها مأخوذة من قولهم : صخّ فلان فلانا : إذا أصمه . ولعل الصوت هو الصاخ . قال : فإن يكن ذلك كذلك ، فينبغي أن يكون ذلك لنفخة الصور « 2 » . - ثم قال تعالى : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ « 3 » [ 34 ] . ( أي : فإذا جاءت الصاخة في يوم يفر المرء من أخيه ) « 4 » وأمه وأبيه ، وفراره منهم حذر « 5 » من مطالبتهم إياه بمظالم « 6 » لهم عليه « 7 » . وقيل : معنى فراره عنه لئلا يرى ما ينزل بهم « 8 » . - ثم قال تعالى : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [ 37 ] . ( يعني : لكل واحد من هؤلاء المذكورين ذلك اليوم شأن يغنيه ) « 9 » .

--> - الناس يصخون لها " . ( 1 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 515 واللسان : ( صخخ ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 61 والنص بتمامه : " وأحسبها مأخوذة من قولهم : صاخ فلان لصوت فلان : إذا استمع له ، إلا أن هذا يقال منه : هو مصيخ له ، ولعل الصوت هو الصاخ ، فإن يكن ذلك كذلك فينبغي أن يكون قيل ذلك لنفخة الصور " . ( 3 ) بعد هذه الآية قوله تعالى : وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) [ 35 - 36 ] . ( 4 ) ساقط من أ . ( 5 ) أ : حذرا . ( 6 ) ث : مظالم . ( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 61 وإعراب النحاس 5 / 154 . ( 8 ) ث : لهم ، وهذا القول حكاه الطبري في جامع البيان 30 / 61 . ( 9 ) ساقط من أ .